اقوال الصحف
تعْرض القناة الأولى من التلفزة المغربية السلسلة الوثائقية “أمودو” منذ عشر سنوات. ويعني اسم السلسلة السفر باللغة الأمازيغية. يأتي ذلك في ظل تزايد الطلب على الأفلام الوثائقية في السنوات الأخيرة. بدليل ظهور قنوات مختصة مثل الجزيرة الوثائقية وناشيونال جيوغرافي أبو ظبي. السلسلة من إخراج حسن بوفوس وقد بلغ المحطة 130 في رحلته. يحكي بوفوس أن السلسلة الوثائقية نشأت بحس نضالي من عشاق الاستغوار الذين شرعوا في تصوير زياراتهم لكهوف المغرب. يضيف “وَضع برنامج أمودّو منذ حلقاته الاولى نصب عينيه تثمين المؤهلات السياحية والتاريخية المغربية وتحسيس المُشاهد بأهمية موروثه الغني إن على المستوي الثقافي أو الديني أو التاريخي أو البيئي، ولتحقيق ذلك تم توظيف جميع الوسائل الممكنة من تقنيات حديثة واسلوب مميز في كتابة النص والموسيقى يستمد حيويته من كون الطاقم الذي يشتغل داخل خلية أمودّو يؤمن بشدة برسالته”. بعد سنوات من بدء بث السلسلة صار صوت المخرج – الذي يقرأ التعليق – مألوفا لمشاهدي “امودو”. سألت بوفوس عن تحضير السيناريو وعن عدد الصفحات التي تكون مكتوبة من الحلقة قبل تصويرها وعن التعارض بين التحضير والصدفة التي تهيمن حين يجري تصوير الطبيعة. أجاب أنه يتم” تحديد مكان التصوير ويتم وضع تصور شامل للحلقة دون اللجوء إلى التفاصيل، فالهدف هو الاكتشاف. نحن نسعى الى اختيار اماكن ومواضيع تظهر لأول مرة على الشاشة. رغم تحضير سيناريو مكتوب فإن سيناريو الطبيعة مفروض علينا، نحاول مسايرته ولا يكفي فقط أن تترك الكاميرا مفتوحة، بل الأمر يحتاج الى خيال واسع وحظ وافر إضافة الى كتابة جيدة وموسيقى مناسبة. أثناء التصوير يجب ان تحضر سرعة البديهة والانتباه لأدق التفاصيل ثم يأخذ المونتاج وقتا طويلا لأنه يحدد مسار القصة”. من خلال عشرات الحلقات التي شاهدتها يمكن استخلاص بعض خصائص الخط التحريري لأمودو ومنهج عمل المخرج. رغم أن الأمر يتعلق بسلسلة فمواضيع الحلقات مستقلة. كانت مدتها 26 دقيقة ثم صارت 52د. وقد حصل تطور في التصوير مع الزمن، صارت اللقطات أكثر تنوعا. لم يعد المخرج يقتصر على استخدام كاميرا ثابتة على ثلاثة أقدام في ارتفاع قامة إنسان، تزايدت الكادرات التي تقدم نظرة بانورامية عن فضاءات واسعة. فيما بعد بدأ المخرج باستخدام كاميرا “الشبح” التي تلتقط حركات الحيوانات ببطء شاعري يسمح للعين المجردة برؤية أجنحة الفراشة ترفرت ورذاذ قطرة الماء وهي تتشتت حين تصطدم بالحجر وهو ما لا تستطيع العين التقاطه بشكل طبيعي. للحلقات أيضا عناوين شعرية مثل “الصحراء والفناء، “البحث عن الشجرة التنينية”، “ثعابين الجنوب”…” أمودو” سلسلة وثائقية بنفس إبداعي ومعرفي. وهذا مطلب ملح في مواجهة موجة برامج الترفيه والتسلية. لذا تحفر قنوات الوثائقي مسارها في المشهد الإعلامي بصعوبة لكن بثبات. فالوثائقي لا يملك بريق مسابقات الغناء ولكنه يملك سلطة الوثيقة، أي المحتوى، المعلومة والحجة. (يمكن للقراء متابعة العديد من الحلقات على يوتوب). لإغناء المحتوى المعرفي يمزج مخرج السلسلة الوثائقية على مستوى الصوت بين البرويتاج والتعليق الخارجي والشهادات. ومعيار اختيار أصحاب الشهادات هو التخصص كالجيولوجيين المؤرخين . كما يعتمد على المراجع التاريخية في التعريف بالمناطق التي يصورها. وحين يتعلق الأمر بموضوع تندر الكتب التي تتناوله يركز على شهادات ذوي الاعمار المتقدمة… تركز أغلبية الحلقات على الطبيعة، على الحيوانات والحجارة. يتم تجنب التيمات المستهلكة، والتي تقدم تركز عليها وسائل الإعلام باستمرار. حول الواقع الخام إلى مادة للمعرفة. عرفت السلسلة الوثائقية المغاربة ببلدهم الذي تبعد أقصى منطقتين فيه بثلاثة آلاف كلم. ثم إن المغاربة لا يسافرون إلا مضطرين. حاليا يدور جدل حول احتمال توقيف البرنامج. لا ثم لا. جريدة الشمال

فقدت الساحة الوطنية، اليوم الجمعة، الراحل محمد كوكام، كاتب تعليق أزيد من 140 حلقة من البرنامج الوثائقي أمودو، ويعتبر من بين أحد المهتمين بالتراث والتاريخ المغربي، ومحب للمغامرة والاكتشاف.

ويعتبر الراحل واحدا من الكتاب المغاربة الذين ارتبط اسمهم بعدد من البرامج الوثائقية، بحيث كان يتولى مهمة الترجمة وكتابة التعليق، بعدد من شركات الانتاج السمعي البصري.

وارتبط اسمه كثيرا ببرنامج المغامرات والاكتشافات أمودو، لمخرجه حسن بوفوس، الذي قال في شهادة له، عن الراحل في اتصال هاتفي بالعمق: “كوكام نعتبره في فريق أمودو أبا روحيا، اشتغلت معه منذ اول حلقة سنة 2001، عرفته شخصا مثقفا هادئا صبورا، يستمع أكثر مما يتكلم، تقاسمنا معه لحظات نجاح السلسلة، وستبقى في الذاكرة، ويصعب علينا فراقه، ولكن مرض الفشل الكلوي أبى إلا أن يأخذه بيننا”.

وأضاف بوفوس في تصريحه للعمق: “الراحل كان معروفا عليه، اتقانه لكتابة التعاليق بكيفية تجعل المشاهد يتتبع الاعمال التي نعدها بتشويق، لامجال لديه للصدفة، يختار العبارات الدقيقة لوصف الصورة المعروضة أمام المشاهدين، ربطتنا به علاقات تعدت نطاق العمل، وأصبح واحدا من افراد اسرتنا، والتعازي الحارة لابنيه”.

ولد محمد كوكام يوم 16 مارس 1958، بدأ مشواره الدراسي بمدرسة الحي الحسني اكادير (مدرسة محمد الشيخ السعدي حاليا)، ثم ثانوية ولي العهد، فثانوية يوسف بن تاشفين بنفس المدينة، والتحق بكلية الاداب والعلوم الانسانية بالرباط لدراسة الفلسفة.

عمل مستخدما في وقت سابق بأحد الأبناك، وولج ميدان “السمعي البصري” حوالي سنة 2000، حيث قام بترجمة العديد من الافلام من والى اللغة العربية، وتخصص في كتابة تعاليق السلسلة الوثائقية “تاوادا ” المكونة من نحو 10 حلقات باللغة الامازيغية، والتي كانت من انتاج شركة فوزي فيزيون، موازاة مع هذا قام بكتابة تعاليق السلسلة الوثائقية “امودو”.

حصل الراحل رفقة فريق امودو على جملة من الجوائز، ففي سنة 2012، على الجائزة الأولى في صنف “اعرف بلادك” ضمن المسابقات البرامجية لسنة 2012 التي ينظمها اتحاد إذاعات الدول العربية تونس.

وفي سنة 2011، حصل على تنويه خاص، من لجنة التحكيم بالمهرجان الدولي لفيلم الحيوان والبيئة – الدورة السابعة، المنظم بالرباط.

وفي دجنبر 2007 ،حاز على الجائزة الذهبية لأحسن وثائقي بمهرجان الاعلام العربي بالقاهرة عن شريط حديث الصورة، وجوائز أحسن برنامج بمهرجان نجوم بلادي سنوات 2003 و 2006، وجائزة تنويهية بمهرجان الجزيرة للافلام الوثائقية. إقرأ المزيد 

بوفوس: غامرنا بحياتنا كثيرا لتصوير حلقات برنامج أمودو

أمودو، وثائقي يبث على القناة الأولى المغربية قرابة عشرين سنة، يجمع بين الصورة والجمال والاحترافية في التصوير والإخراج، لكن بفضل تعليق بصوت عذب أخاذ تقف مندهشا أمام روعة هذا الوثائقي الذي يعرض بشكل أسبوعي، يسافر بك إلى أماكن في المغرب تكاد لا تعرفها، ماجعله يحصد العديد من الجوائز داخل المغرب وخارجه.

مخرج هذا البرنامج، حسن بوفوس، الذي أبهر الجميع بصوته وجعل الجميع يتساءل من هو؟. في هذا الحوار سنكتشف مع المخرج، حسن بوفوس عن بدايته في مجال السمعي البصري وعن سر استمرارية برنامجه والمخاطر التي يواجهونها أثناء التصوير.

أولا؛ مرحبا بك، هلا حدثنا عن أولى خطواتك في مجال السمعي البصري والإخراج الوثائقي؟

-شكرا، أنا خريج جامعة ابن زهر شعبة التاريخ سنة 2000، صراحة حلمي منذ الصغر كان هو الإخراج؛ مخرج أفلام، مخرج في السمعي البصري عامة. وفي حدود وصولي إلى الجامعة لم أتخيل يوما ما أن حلمي سيتحقق، لكن تابعت ذلك الشغف من خلال المشاركة في النادي السينمائي للكلية بقيادة السيد محمد بنيحيى لمدة أربع سنوات، وبعد هذه المدة مباشرة وبعد حصولي على الإجازة اشتغلت مع شركة “فوزي ڤيزيون” مباشرة، وكان أول عمل لي هو الحلقة الأولى من برنامج أمودو.

راكمت تجربة لا بأس بها من خلال هذه الشركة إذ انني لم أكن قد اشتغلت من قبل مع شركات أخرى. عملت بشكل رسمي طبعا كمتدرب في البداية، وبعد شهور من الكفاح والعمل الجاد حتى بدأت الممارسة على أرض الواقع، حيث أنني وجدت علاقة وطيدة بين شعبة التاريخ التي كنت أظنها بعيدة عن مجال اشتغالي. هكذا كانت بدايتي هذا المجال بكل اختصار.

أما بالنسبة للإخراج الوثائقي؟

في البداية كانت مهمتي هي التوضيب، ولكن بعد خمسة أشرطة، ارتأت الشركة أن تنيط إلي مهمة الإخراج لما رأته في من كفاءة ومن رؤية إبداعية إخراجية في ذلك الوقت أنا أتحدث عن سنوات 2000-2001-2002, وكان أول شريط وثائقي أنجزته في إطار سلسلة أمودو هي حلقة “إبل بلال” التي تتحدث عن الحياة اليومية لراعي إبل في الصحراء المغربية.

أمودو، هي كلمة أمازيغية وإسم سلسلتك الوثائقية التي تداع أسبوعيا على قناة الاولى المغربية، هلا شرحت لنا معنى ودلالة هذا الاسم؟

كلمة أمودو، هي كلمة امازيغية من فعل ” إدا” التي تعني ذهب، سافر، أو غادر، إذن؛ وبكل بساطة فهي تعني السفر. أما سبب الاختيار، فإننا لم نكن نريد أن يحمل برنامج للاستكشاف والتجوال عنوانا كلاسيكيا معروف أو مجتر، فاخترنا هذه الكلمة الرنانة الأمازيغية بحكم هويتنا الأمازيغية، زد على ذلك أنه عنوان يجذب ويشد الانتباه.

أنت مخرج ومعلق برنامج أمودو ، والكثيرون معجبون بصوتك، هل تظن أن صوتك قوة إضافية؟

الفيلم الوثائقي عبارة عن سيمفونية لحن يشارك فيها مجموعة من العازفين، فمثلا؛ إذا آلة اصابها خلل أو الفنانين المكونين لهذه السيمفونية أخطأ في نوطة واحدة سيحس المشاهد أو المتابع بخلل ما، نفس الشيء؛ الصوت له نسبة معينة في نجاح البرنامج، الأمر ذاته ينطبق على الموسيقى، التصوير، اختيار كلمات التعليق، الإضاءة، حضور المقدم في البرنامج… فمنذ بداية البرنامج إلى حدود اللحظة من خلال الرسائل التي تصلنا والتعاليق على مواقع التواصل الاجتماعي ،فإن الصوت شغل كثيرا اهتمام المتابعين فعندما تسافر قافلة أمودو عبر ربوع المملكة ونلتقي مع شخصيات، أناس ، أهل المنطقة، فأول سؤال يطرح هو أين صاحب الصوت؟ فالحمد لله والشكر والمنة على النعمة التي يجب أن نشكر الله سبحانه تعالى عليها.

ما سر استمرارية البرنامج الوثائقي أمودو لعشرين سنة؟

هذه السنة نحتفل بالذكرى الواحدة والعشرين، والسبب كما أقول دائما هو حب الفريق لعمله، فريق البرنامج في عمومه هم أناس يضحون بالغالي والنفيس من أجل استمرارية البرنامج طوال هذه المدة، صحيح ان التحديات كبيرة ويستحيل في بعض الأحيان اتمام بعض المهام وتلبية بعض الرغبات لكن الحمدلله في النهاية يكون رضى على المحتوى وعلى ما حققناه ، فالسر إذن كما ذكرت سلفا هو حب الفريق للعمل، فمثلا منتج البرنامج لا يسعى من وراء عمله الى الربح المادي في الدرجة الاولى ،فهو يسعى الى الجودة واظهار المغرب بشكل جميل ، وبشكل يبدو فيه الغنى الثقافي والحضاري والمؤهلات التي تزخر بها البلاد هذا كل شيء باقتضاب.

ما هي المخاطر التي تواجهونها أثناء التصوير؟

-غالبا هي مخاطر في مواجهة الطبيعة، فالبرنامج كما معروف عليه منذ بداياته يهتم بالمغارات ،الوديان، الجبال، الوديان والمضايق… صراحة غامرنا بحياتنا مرات كثيرة فعلى سبيل المثال، في الصحراء هناك منطقة اضطررنا للذهاب إليها لتصوير بعض مقابر ما قبل الاسلام ، تعود الى حوالي 2300 سنة قبل الميلاد ، وهذه المقابر عبارة عن صخور منتصبة الى السماء في شكل هندسي رائع ولم يتمكن أحد من تصويرها لسبب واحد وهو وجود الألغام بجوار المنطقة، فالوصول إلى هناك مغامرة في حد ذاتها ، وتمكنا من الوصول والتصوير. لكن بعد لحظات عصيبة ، فانا شخصيا كنت بين خطوة وأخرى اتلو الشهادتين وانتظر ان ينفجر لغم تحت قدمي . أما بالنسبة لمقدم البرنامج الذي يظهر على شاشة التلفاز وهو منتج البرنامج في نفس الوقت، دخل لإحدى المغارات و أثناء سباحته في بحيرة موجودة داخل جبل لم يجد طريقة للعودة وكانت قارورة الاكسجين التي يحملها على ظهره لا تتجاوز مدة عشرين دقيقة . وتمكنا من إنقاذه في آخر لحظة. كل هذه المخاطر من الضروري أن يصادفها المستكشف لأننا نبحث في البرنامج عن كل ماهو جديد ومثير. إذ توجد مناطق عذراء لم تصلها الكاميرا ابدا لان الوصول اليها يستدعي تقنيات و مجهودا بدنيا كبيرا جدا لوعورة المسالك .

أمودو برنامج مغربي ويبث على قناة مغربية، هل نرى يوما ما” أمودو” على قناة أجنبية؟

في الحقيقة كانت هناك مبادرة من قناة الجزيرة فيما سبق منذ أكثر من 15 سنة قبل أن تكون الجزيرة الوثائقية وقدم تم الاتفاق على بث بعض الحلقات من البرنامج ،لكن بعض المشاكل السياسية حتمت عن أن تقطع ربما العلاقات لفترة معينة فلم يقدر للبرنامج ان يمر، وقد أتت كذلك قناة كويتية عبرت عن اهتمامها. أظن أن أمودو من الجيد ان يبث على القناة الاولى لان العالم اصبح قرية صغيرة . ما الفرق ان يبث هنا أو هناك؟ بل العكس فنحن نريد ان نجعل التلفزة المغربية تنافس القنوات الاجنبية المعروفة والرقي بها.

إذن في نظرك ماهو سبب ضعف الإنتاج الوثائقي في المغرب؟

في الحقيقة الإنتاج الوثائقي كان في ما مضى ضعيفا يعني قبل سنوات 2000، إذ كانت الأفلام الوثائقية تعد على رؤوس الأصابع ، اذكر السلسلة الوثائقية “على ضفاف الانهار” و”كنوز” لسيد عمر أمرير،و بعض الاشرطة الوثائقية المستقلة.لكن مع مجيء أمودو رسخ لسلسلة أخذت بعدا آخر فقد كان البرنامج يساير التطور التكنولوجي ،فكل ماهو جديد في السوق نقوم بجلبه، بالنسبة للكاميرات كنا أول من استعمل HD في 2006 وأول من استخدم كاميرة HDCAM SR, وكذلك أول من جلب كاميرا fantome التي تصور بتقنية العرض البطيء-2700 صورة في الثانية أو أكثر-. وكذلك تقنية 4k والدرون . كل هذا جعل البرنامج يرسخ مكانته وأصبح مثلا أعلى للذين يريدون دخول غمار الإنتاج الوثائقي. فمع نهاية القرن 20 ومطلع القرن 21 بدأت الانتاجات الوثائقية تكثر، ومؤخرا قررت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية ان تزيد من ميزانية الإنتاج الوثائقي ما شكل طفرة كبيرة ونقلة نوعية في الإنتاج مقارنة بالسنتين او الثلاث السنوات الماضية.

ثلاثة عشر موسم مدة طويلة لابد أنكم عشتم مواقف لاتنسى.ماهو اكثر حدث بقي راسخا في ذاكرة حسن بوفوس؟

-كل السنوات التي مرت هي سنوات زاخرة ومغامرات كثيرة لاتعد ولاتحصى، هناك موقف الألغام كما حكيت لك ،حادثة الغرق، هناك مواقف اخرى في منطقة شفشاون مثلا عندما كنا نبحث عن احدى المغارات ظللنا الطريق وفي ظلام دامس وامطار دون سابق إنذار ولم نستطع تغطية الآلات ( الكاميرات وآلات الإضاءة).لكن ما يمكن ان اقوله هو رغم هذه الخطورة. الأحداث الجميلة هي التي بقيت راسخة في ذاكرتي و تلك الأوقات التي نقضيها معا،مع فريق احببناه بعضهم انتقل الى الرفيق الاعلى رحمهم الله وما زلنا نتذكرهم ونتأسف لرحيلهم ، ومن بقي منهم على قيد الحياة نتمنى ان يمد الله في عمرهم وأن يمتعه بالصحة والعافية.

شكرا على وقتك، وعلى قبول الدعوة للتحاور معنا. اتركك مع كلمة أخيرة .

-تحياتي لك ، واشكرك على هذا الاهتمام وهذا الاختيار . اتمنى صراحة ان يكون برنامج أمودو قد حقق مراده ، أن يكون قد ساهم في الرفع من مستوى الإعلام الوطني ، ساهم في نفض الغبار على الكثير من المناطق المغربية العميقة والمنسية، وادعو الله ان يمدنا بالقوة لكي نستمر ان شاء الله ونحقق المزيد ، و للإشارة فقط فالبرنامج مؤخرا غير وجهته بعدما تم اكتشاف أن هناك نمر او عائلة نمور ربما بالمغرب ما شكل صدمة بالنسبة لعلماء البيئة الذين حسموا في قضية انقراض الحيوانات المفترسة بالمغرب منذ زمن، الان البرنامج في السنوات الأخيرة يحاول قدر المستطاع تصوير هذا الحيوان بشتى الطرق بالرغم من صعوبة الأمر، ولكننا متأكدون من وجوده بسبب دلائل في الطبيعة و شكرا .

محسن برهمي، طالب صحفي 

https://al3omk.com/462435.html

بادر متطوعون من دول متعددة إلى ترجمة برنامج “أمودّو” على منصة اليوتيوب، إلى لغات عالمية أبرزها الإنجليزية والإسبانية.

وتروم هذه المبادرة، التي تصادف الذكرى العشرينية لميلاد هذا البرنامج الوثائقي المغربي، زيادة التعريف به على المستوى العالمي، بعدماحقق نجاحا كبيرا داخل الوطن وخارجه.

وأوضح مخرج السلسلة الإعلامي حسن بوفوس لجريدة العمق أن “الترجمة المصاحبة” كان حاضرة منذ زمن، في ذهن منتجي ومعدي البرنامج نظرا للطلبات الكثيرة التي وردت في شأنه من قبل متابعين ومحبين من داخل وخارج المغرب، لكن الإمكانات المادية حالت دونها.

ومع إصرار المتابعين والمحبين، يوضح بوفوس، انبثقت فكرة “الترجمة التطوعية” من خلال منصة “اليوتيوب التي تتيح إمكانات تقنية هائلة للترجمة إلى لغات مختلفة، بل تُمكن من المتابعة والتصحيح في أية لحظة.

وكشف بوفوس، الذي اقترن صوت تعليقه الجميل ب”أمودو” الذي يعني السفر أو الرحلة باللغة الامازيغية ويعرض على القناة الأولى المغربية، أن الترجمات الأولى التي همت خصوصا الحلقات الأولى من الموسم 12 الخاص بجزر الخالدات، قام بها متطوعون، وأن بعض الحلقات ساهم فيها مغربي وزوجته الأمريكية.

وأكد أن الباب مفتوح لكل محبي البرنامج للمساهمة في هذا العمل التطوعي الذي يروم التعريف بالتراث المغربي، ويزيد من الإشعاع السياحي للمملكة. وفي سياق آخر، قال بوفوس إن فريق العمل رعى هذا البرنامج بكل جوارحه طيلة عشرين سنة، بل وسقاه بعرقه ودمه، لكي يكون في أبهى حلة.

وحكى بوفوس أن رحلات “أمودّو” كشفت عن أسرار ما كانت لتكتشف لولا العمل المميز لفريق العمل، مثل رحلة شاب فرنسي إلى جنوب المغرب سنة 1930 -ميشيل ڤيوشانج- والتي كانت مناسبة لتسليط الضوء على تراث “منسي” في المنطقة، وأيضا اكتشاف تحدث بعض أهل جزر الكناري باللغة الأمازيغية، وغير ذلك كثير.

وأشار بوفوس إلى بعض اللحظات الصعبة التي مر منها فريق العمل، لا سيما عند تصوير بعض المشاهد الخطيرة، كما حدث في حلقات مغارة رأس الماء في شفشاون، أو التصوير في بعض المواقع التي تتواجد بها الألغام في شرق الصحراء المغربية.

وكشف بوفوس أن البرنامج مستمر للموسم الثالث عشر بتصوير حلقات عن الأطلس المتوسط، مبرزا أن بعض المواسم تطلبت عامين أو أكثر،فيما توقف البرنامج ما بين 2011 و2014.

يشار إلى أن الحلقات الأولى من البرنامج كان تدوم 26 دقيقة فقط، قبل أن ترتفع المدة ابتداء من الموسم السابع إلى 52 دقيقة ، ووصل مجموع الحلقات 177 حلقة مقسمة إلى 12 موسماً.

ويعتمد “أمودّو”، الذي حصل على جوائز متعددة ويحظى بمشاهدة عالية، تقنية التصوير عالية الجودة مما يجعله مشاهده ساحرة وجذابة،كما يعتبر أول برنامج يستخدم “الدرون” في التصوير الجوي وكذا تقنية الـ4K ذات الجودة العالية. 

 

سفر جديد عبر الزمان والمكان، وإن كان “تحت رحمة الموت الأبيض”، يواصل من خلاله فريق عمل السلسلة الوثائقية “أمودو” سبر أغوار مجاهيل المغرب والنبش في خبايا موروثه الطبيعي والتاريخي.

السلسلة الوثائقية، التي أنشأها المخرج حسن بوفوس وفريقه العاشق للاستغوار، وضعت نصب عينيها، في موسمها الحادي عشر، جبال الأطلس، لأول مرة طوال عقدين من زمن البرنامج، لنفض الغبار على العديد من الأسرار والخبايا التاريخية للمنطقة.

وقال مخرج الوثائقي بهذا الخصوص: “الموسم يكشف خبايا ومآثر تاريخية تعود إلى عصور غابرة، خاصة في مدينة خنيفرة التي تعيش العزلة والتهميش رغم الزخم التاريخي الذي تزخر به المنطقة”.

وأضاف: “المهتمون بتاريخ المنطقة قليلون، ولم نجد من المراجع ما يكفي لنقوم بأبحاثنا، فوجدنا أنفسنا المصدر والمرجع في نهاية المطاف”.

وبنفس إبداعي ومعرفي، أخذ “أمودو” على عاتقه مسؤولية الكشف عن مآثر تاريخية كان لها أثر كبير في تطور البلاد في شتى الميادين تمتد إلى عصور غابرة، من بينها موقعا “فازاز” و”إغرم إموزار” اللذين يعيشان الإهمال.

وتابع بوفوس حديثه لهسبريس قائلا: “خلال تصوير هذا الموسم، الذي تطلب أزيد من شهرين ونيف، تأكدنا أن تاريخ المنطقة في حاجة إلى من يخرجه من الوضع المزري الذي يعيشه”.

وعن الأسرار التي يحملها الموسم الجديد للوثائقي، أوضح بوفوس أن “البرنامج يعتمد بالأساس على استكشاف الأماكن وكل ما هو تاريخي، إنساني، وبيئي، لذلك فإننا نبحث عن الأشياء التي لم يتم استكشافها إعلاميا من قبل”.

وتابع: “إضافة إلى المجال الإنساني، حاولنا الوقوف في هذه الحلقات على معاناة ساكنة الأطلس خلال فصل الشتاء، وصادفت أيام التصوير سقوط ثلوج كثيفة لم تعرفها المنطقة منذ أربعين سنة، وقاومنا هذه الظروف وتمسكنا بالصبر والتضامن، تحت رحمة الموت الأبيض، لنقل أسرار ومعاناة ساكنة هذه المنطقة التي تطمح فقط إلى تعبيد طريق تفك عن العزلة”.

ولتحقيق ذلك، أضاف مخرج الوثائقي: “لا بد من المزاوجة بين الواقع والخيال من خلال توظيف جميع الوسائل الممكنة من تقنيات حديثة، وموسيقى تصويرية، وأسلوب مميز في كتابة النص”، كاشفا أن “العمل يستمد حيويته من كون الطاقم الذي يشتغل داخل خلية أمودّو يؤمن بشدة برسالته”.

وعن طريقة تحضير السيناريو، قال بوفوس: “رغم تحضير سيناريو مكتوب، فإن سيناريو الطبيعة مفروض علينا، نحاول مسايرته ولا يكفي فقط أن تترك الكاميرا مفتوحة، بل الأمر يحتاج إلى خيال واسع للانتباه إلى أدق التفاصيل”.

وزاد قائلا: “يتم تحديد مكان التصوير، ويتم وضع تصور شامل للحلقة دون اللجوء إلى التفاصيل؛ فالهدف هو الاكتشاف”.

المقال الأصلي على هسبريس

Press - Amouddou TV أمودّو